السيستاني والصدر يحاولان تفادي صراع شيعي شيعي على السلطة في العراق!؟

السيستاني والصدر يحاولان تفادي صراع شيعي شيعي على السلطة في العراق!؟

18/07/2017 اخبار

كشفت مصادر عراقية مطلعة، اليوم الثلاثاء 18 تموز،2017، ان المرجع الديني الاعلى اية الله علي السيستاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر “ينسقان” الموقف الشرعية والشعبية بشأن مستقبل الحشد الشعبي القريب من ايران، محذرة من احتمال اندلاع “صراع” بين المرجع السيستاني والمرشد الاعلى الايراني علي خامنئي، فيما أكدت ان أتباع المرشد الاعلى يخططون لتحويل الحكم في العراق الى “ولاية الفقيه”.
ونقلت صحيفة “العرب” اللندنية، عن المصادر قولها ان “انضمام فرقة العباس القتالية، التي تضم متطوعين لبوا فتوى الجهاد الكفائي، إلى تشكيلات وزارة الدفاع، ملغية ارتباطها رسميا بهيئة الحشد الشعبي، تعد اولى خطوات حل الحشد”.
وبينت أن “هذه الخطوة قد تفتح الطريق أمام المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، الذي أطلق فتوى الجهاد الكفائي إلى إصدار فتوى مضادة تقضي بانتفاء الحاجة إلى الجهاد الكفائي، بعد الانتهاء من عمليات استعادة تلعفر والحويجة والشرقاط والبعض من المناطق في غربي الأنبار”.
وتقول الصحيفة إن “هذه المعلومات تزامنت مع تصريحات المتحدث الرسمي باسم مقتدى الصدر صلاح العبيدي، الذي أكد فيها أن هناك شخصيات تسعى إلى تحقيق مآربها الشخصية عن طريق الحشد الشعبي واستفزاز الحكومة”، في إشارة إلى رئيس الحكومة السابق نوري المالكي الذي سقطت الموصل بيد تنظيم داعش الارهابي بعهدة عام 2014.
وأعرب العبيدي عن أمله “في أن لا يتحول الحشد إلى أداة لابتزاز الحكومة وتحقيق المآرب الشخصية”، مؤكدا أن “هناك شخصيات ترى في الحشد مكانا للامتيازات”.
وتشير الصحفية الى إن “الخطوتين اللتين اتخذهما السيستاني والصدر مؤخرا، تعكسان رغبة الطرفين في تنسيق المواقف الشرعية والشعبية الممهدة لحل الحشد الشعبي، تماشيا مع المطالبات الدولية والإقليمية، لا سيما الأميركية منها، ومطالبات الكرد والعرب السنة”.
وكانت سرايا السلام أعلنت حل أكاديمية “سيد الكونين” للعلوم العسكرية، بعد الانتهاء من عملية استعادة مدينة الموصل.
وتؤكد المصادر ان “مصير قوات الحشد الشعبي والفصائل المدعومة من إيران، يعد أحد أبرز التحديات السياسية التي ستواجه الحكومة العراقية وشركائها في التحالف الدولي، خلال المرحلة المقبلة”، متوقعة “نشوب خلاف حاد داخل البيت الشيعي بسبب تعدد (التقليد) للمرجعيات، وبخاصة مرجعية المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي”.
وتوقعت أن “يندلع صراع قوي بين أتباع المرجع السيستاني من جهة، وبين أتباع خامنئي. وسيحاول الطرف الإيراني عرقلة السيستاني بشتى الوسائل والطرق، حتى لا يصدر فتوى تلغي شرعية الحشد الشعبي، ما يفتح صفحة اقتتال شيعي عراقي وشيعي إيراني”.
وتنقل الصحيفة عن مصادر نجفية لم تسمها:
إن “الموالين لإيران داخل المرجعية الشيعية في النجف يتحركون وفقا لاستراتيجية سياسية تشمل أكثر من مرحلة، الأولى منها تهدف إلى تمكين البعض من قادة الفصائل المسلحة من السيطرة على الخارطة السياسية والانتخابية الشيعية المقبلة كمقدمة للسيطرة على الحكم في العراق”.
وتضيف:
“بعدها تأتي المرحلة الثانية والتي ستتم بالتعاون مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي للإطاحة بالسيستاني وبقية مراجع الدين واستبدالهم بشخصيات موالية لنظرية ولاية الفقيه”، مشيرة الى ان “المرحلة الثالثة تستهدف الانتقال بالنظام السياسي في العراق إلى حكم ولاية الفقيه الذي يفتح الطريق لبلوغ المرحلة الرابعة من هذه الاستراتيجية وهي تثبيت طريق إيران ـ العراق ـ سوريا ـ جنوب لبنان”.
وتقول الصحيفة:
إنه “على الرغم من حساسية الوضع داخل مرجعية النجف وفي محيطها الشعبي والحوزوي، إلا أن الفتوى المرتقبة للسيستاني، تتناغم وتتماشى مع سعي رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى لجم الفصائل المسلحة التي تدين بالولاء لإيران، لأنه بات يدرك جيدا أن عدم لجمهم سيجعل منهم قوة صاعدة ومؤثرة أقوى من العبادي نفسه”.

عن المؤلفين /


Related Articles

أضف تعليقاتك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *