عبد الكاظم دحام جاسم
سكرتير التحرير / وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء
الموروث الاجتماعي عند العامية واثره بانتشار البدع في الفرق الاسلاميةالموروثات الاجتماعية موجودة في كل الشعوب سواء المتحضرة منها او البدائية ولكنها تتجلى بصورة اكثر عند القبائل البدائية والتي ليس لها تماس حضاري مع العالم المتمدن تغذيها عقائد دينية وموروثات قديمة قدم الانسان نفسه والذي يهمنا في هذا الموضوع هو ما موجو د عند مجتمعنا الذي تنور بنور الاسلام ولكن بقي هناك من هذه الامور ما يدعوا للقلق ونحن نرى ممارسات ليس لها اساس علمي او ديني الا تراكمات لممارسات القرون الوسطى او البدائية وقبل شروعي في ذكر بعضها احب الالتفات الى جملة امور حتى اصل مع هذا البحث الى نتيجة مقنعة حيث اني لم اجد ما يكفي من المصادر التي تعينني بهذا العمل والجانب الاخر هو الخروج عن المالوف لان الكثير يعرض عن ذكرها لانها تتخذ طابعا دينيا يحذر من الخوض فيه لما فيه من نقد يحصل من العامة لان البعض يعتبر هذه الممارسات من صلب العقيدة الدينية والسب الاخر هو وجود شخصيات اجتماعية ذات شعبية واسعة تمارس هذه الامور وتلبسها طابعا دينيا لذا اجد التوسع في مناقشة هذه الامور متعبة لانها سباحة عكس التيار ولكن الذي يساعدني في طرح هذه الامور هو وجود طاقات فكرية تتمثل برجال الدين والاساتذة والعلماء في مختلف المجالات وخاصة اساتذة الفكر الاسلامي حيث الطروحات الخاضعة للنقاش والعلمية الهادفة والحيادية المطلقة للفكر دون وجود أي تاثير لانعكاسات ذاتية ضيقة بل تتعاطى مع المفاهيم الاسلامية الراقية المسلم بها عقلا ونقلا واشير الى ان ما تناوله في هذا البحث لا يشكل مصداق للبدعة قدر تعريفها ولكني اراها غالبا تمارس باطار ديني ونظرا لكثرتها اوجز منها ما يقع عليه ناظري كما اني احلل بعضها من وجهة نظري القاصرة لذا اعتذر مقدما عن كل مايرد فيها من اخطاء ومن منا لايخطا كما اني لااريد بها الا الوصول للحقيقة التي تخدم دين الله والمجتمع كما لا استطيع اخفاء سلوكي الشخصي من بعض الممارسات التي اراها والتي من شانها ان تفتك بالعقول لانها تستهدف بالذات الشريحة العامية للمجتمع وخاصة القرى الفقيرة التي تتاثر بشدة بالعاطفة الدينية فيسهل استدراجهم لمثل هذه الممارسات والملاحظ ان هذه العادات تنتشر عند النساء بكثرة لاسباب نفسية واجتماعية معقدة جدا ولاحظت عند قيامي باعداد هذا الموضوع ان هناك عقليات رفيعة تمارسها منها قادة وسياسيون ومثقفون حيث سجلت بعض الملاحظات عليهم كما لاحظت الثراء الفاحش عند بعض القائمين بهذه الامور وحين حاججتهم بادلة دينية هوجمت بقسوة بالغة منهم بل من كل الموجودين لديهم حيث تعج ديارهم بالضيوف على مدار السنة فمنهم من ادعى ان له نور من المعصوم فلان او النبي فلان او بامكانه السيطرة على الجن وتسخيره واني احاول اطفاء هذا النور ورغم عدم بلوغ المدعي أي درجة علمية بل هو امي لايحسن القراءة والكتابة كما لوحظ ان البعض يقوم بتوزيع قطع من القماش الاخضر على الفلاحين وذلك لكي تنزل البركة في حاصلاته ويقوم بجمع حصة من الحاصلات لحسابه الخاص في الوقت الذي تحظى هذه القطعة من القماش بقدسية خاصة يحذر من المس بها ولازالت تخفق بالكثير من الأراضي الزراعية وهناك الكثير من الأباطيل بلا رادع تماس لحد الان رغم النهضة العلمية التي ضربت باطنابها بكل حدب وصوب ولكن ... ؟ وفي فترة قيامي باعداد هذا البحث صادف وجودي في احد الاماكن العامة حين كان احدهم يتحدث بما يشبه الخطاب الديني يحيط به جمع كبير يسد الافق فقال ضمن الخطبة( انا سيد فلان انا مزار الدول وان اهل هذا المكان احبهم الله فحضرت عنده وهناك الكثير من البيوت لم يحبهم الله فلم احضر عندهم وبعدها اثنى على مشايخ الديرة وقام بذكر اسمائهم علما ان منهم البر والفاجر وراح يقرا بعض المراثي الدينية وقال ساعدني بالنياح حتى اساعدك هناك في الاخرة وبعدها قال ان من يطعن او يسب أي عالم او رجل دين فانه ابن غير شرعي وليتحرى في شان امه واسهب بالثناء على بعض العلماء وقال ان الف شيخ مفيد والف شيخ طوسي لا يعادلون كلمة واحدة من كلمات السيد الخوئي وهي كلمة غوغاء لانها تعني الاسد الذي يحصل على صيده بالقوة حين قالها لصدام ... وحين اعترضت على هذا الكلام كدت اسحق تماما من الجموع الغاضبة مني لولا تدخل بعض المعارف الذين قالوا لهم باني مجنون فاخلي سبيلي ولازال الكثير من هذه الافتراءات تعصف بالمجتمع وخاصة سكان الارياف والاهوار ولاسبيل لمناقشة أي منها في تلك المناطق لاسباب معقدة ومما لاحظته وسجلته في هذا البحث جملة من الاعمال بعضها يمارس في المدن والاكثر في الارياف ومنها على سبيل المثال :
1- تعليق حجر ازرق فيه سبع عيون لدرء الحسد عن المنزل او تعليق حذاء قديم على الشرفة .
2- رش الماء عند ذهاب المسافر حتى يعيده الماء حيا الى اهله .
3- التطير من رؤية الارنب في الطبيعة , والتعجيل برمي قطعة نقدية للتخلص من شره .
4- اكرام السلحفات بوضع كمية من الطحين على ظهرها .
5- ابرام عقد بين انسان وخرزة او ودعة لنيل المرام والحضوة بين الناس .
6- كسر جرة فخار عند انتهاء شهر صفر .
7- التضحية بقربان قبل قطع شجرة النبق .
8- خنق ديك ابيض عند انتهاء عدة الوفاة ورميه في النهر مع ملابس المراة التي اتمت العدة .
9- عبور الجسر بالسير للوراء بضع خطوات ليحصل الحمل للمراة العاقر .
10- منع دخول نفساء على عروس او بالعكس لغاية اربعين يوما .
11- قتل طائر البوم لانه يجلب الفقر والنحس .
12- كسر بيضة لاستقبال أي حاجة للبيت .
13- وضع كمية من التمن تحت اقدام العروس عند دخولها بيت الزوجية .
14- رمي حبل السرة للمولود الجديد في المدارس والمحاكم ليحظى بدرجة علمية .
15- وضع قرون الجاموس اسفل الاسس عند انشاء بيت او وضع راس ماعز
16- وجود من يدعين ان هن ينطقن باسم المعصوم او السيد او النبي في المراقد المقدسة وان روحه تقمصت جسدها .
17- العطاس وتغيير النية والتطير منه .
18- حرق ملابس الحاسد لدرء الشر المنبعث من عينيه .
19- عند سماع صوت طائر ليلا يرد عليه بعدم وجود نفساء او عروس لاتقاء شره .
20- تهديد النخلة بالخنجر عند الغروب لكي تاتي بالطلع .
21- منع صناعة الدبس في بيت المتوفي لغاية اربعين يوما .
22- توجيه الابريق قبالة شخص غير مرغوب فيه لغرض رحيله .
23- انتشار بعض الحجارة عند النساء وكل يختص بامر يتم استئجارها لغرض ادرار الحليب والتشافي من اليرقان ( التهاب الكبد الفايروسي ) ودخول المحاكم ... الخ .
24- الاعتقاد براس الديك الذي يذبح عند قدم العروس بانه يحدد مصيرها .
25- اخذ الماء الاسن من المدابغ في اخر اربعاء من شهر صفر لانه فأل حسن ويدفع الشر لمدة سنة .
وهناك الكثير الكثير من هذه الممارسات اعتذر عن ذكرها لان فيها ما لا استطيع كتابته لخروجه تماما عن الخلق والادب والعقل .
المبحث الاول
اللجوء الروحي عبر التاريخ
منذ نشوء الانسان نشأت معه نزعة اللجوء الروحي فشرع بعبادة الالهة وجسدها على شكل دمى من الطين او الحجر او الخشب وغيرها وبدا يمارس طقوس عبادية تختلف من مكان لاخر وكذلك تعددت الالهة وبعدها انتقل لعبادة الظواهر الطبيعية اضافة الى الاوثان حيث عبد الاله الام في عصر فجر السلالات والاله انكي اله الفيضان في الزمن السومري والاله انليل اله القمر في العهد البابلي والاله نابو اله الحكمة والقلم في مدينة بورسيبا ولدى قيامي بالتحري في المدن الاثرية وقرائتي للتاريخ العراق القديم والذي اسهب في كتابته العالم الكبير طه باقر وجدت ان الانسان العراقي يعتقد بشدة بمعتقدات انتقلت اليه عبر الاجيال لتشكل موروثا ظل باقيا الى يومنا الحاضر مع التوسع فيه حيث الاضافة تاتي من تخيلات الانسان غالبا او تبنى على رواسب قديمة وقد رايت ان الانسان العراقي في حضارة وادي الرافدين يعلق قطعة من الحجر دائرية الشكل برقبة البقرة لكي تكثر نسبة الدهن بحليبها ويعلق ذلك بحجم الحجر المعلق كما لاحظت ان هناك جرة صغيرة تملا بالطعام او يوضع بداخلها طير او حيوان لارضاء الهة العالم السفلي لكي ترحب بالمتوفي ولا يكاد يخلو منها قبر واحد من القبور القديمة ومنها هو رسم اله في الختم الاسطواني لكي يحمله المتوفي ويكون برعاية الاله مازال الختم محمول في عنقه وقد نشات لذلك مظالم اجتماعية كبيرة منها سلطة الكهنة وخدام المعابد الذين يستأثرون بالهداية والهبات في الوقت التي ترزح فيه الرعية تحت سوط الفقر الضاري بقناعات عقائدية مؤلمة ولازالت تعشش في عقول الكثير من الناس وهناك الكثير من الناس يضع لنفسه قناعات يراها عقائدية توارثها من اجيال سبقت او هي مصطنعة الغرض منها الحصول على الاموال والتنعم تحت غطاء ديني يستغل به العامة والشرائح غير المثقفة ولازال بعض الناس يضع قرن الجاموس عند مدخل الدار تماما كما كان يفعل السومري حيث يضع كلب من الحجر في بوابة المدخل ليحرسه من الارواح الشريرة وتشكل هذه المعتقدات عقبة كبيرة في ارتقاء الاديان السماوية الى المستوى الامثل في الاداء فهناك الكثير من هذه المعتقدات تتعارض بشدة مع الدين السماوي وخاصة الدين الاسلامي لانها تفتقر الى الدليل العلمي ولا تصمد عند جادة البحث المبحث الثانيلارلا مشاهدات تم تسجيلها
1- قام شخصان بتعلم فن النحت حيث قاموا بنحت حجارة على هيئة راس انسان وحين لم يوفقوا بذلك قاموا برميها في مزرعة قريبة وحين عثر عليها بعض القرويين قالوا انها تعود لابناء احد الانبياء وبنو حولها بناءا ادعوا انه يصدر انين في الليل وشرع يستلم النذور عن ذلك المكان بعد ان الصق له اسما وكنية والعجيب ان الناس تصدق ذلك ويزوره الكثير طلبا للبركة .
2- قامت فرقة للمسح الخصوبي باخذ عينات من التربة وصادف ان عثروا في منطقة نائية على مايدل على وجود مقام احدهم حيث وجدوا تلة في الارض نصبت عليها بعض الرايات الخضراء وحجارة متهدمة من القدم وقال احدهم لنقوم بنقله الى الشارع الذي يبعد عن مكانه قرابة 2كم فقاموا بتحميل الحجارة والرايات والقوا بها على الشارع وبعد مدة قصيرة انشا في ذات المكان مزار باسم السيد فلان الفلاني الذي قام بنقل نفسه في ليلة ظلماء حسب ادعاء خادم المرقد والذي يعود نسبه الى ........... وقد رايت تلطخ جدران المقام بالحناء وهناك الكثير من النذور والقرابين تقدم لخادم المرقد اكراما لذلك المنتقل ليلا ولازال مقامه يزار ويحظى بقدسية
3- هطلت امطار غزيرة في منطقة اثرية تعاقبت عليها حضارات كثيرة من السومريون والبابليون في ازمنة قديمة سادت ثم بادت وسببت الامطار انجرافات في التربة ظهر من جراء ذلك تمثال الالهة عشتار الهة الحب والجمال فقام الاهالي بناء حول ذلك التمثال وتم تزيين الموقع بالمرايا والاقمشة الخضراء مدعين انهم وجدوا ام احد الاولياء وقدمت لذلك المقام النذور لاجل التبرك وشاع خبره الى ان تم سرقة التمثال من قبل مافيا الاثار ليرقد في متحف اللوفر بسلام وهناك الكثير من هذه الامور التي تؤول تأويل ديني يحذر من الخوض فيها رغم انها معول هدام لكثير من المفاهيم الدينية السامية .
تلاقح افكار الماضي والحاضر في الخرافة والاسطورة :
يوجد في المتحف الحضاري في الموصل تمثال لالهة الموت وهو على شكل امراة مجنحة لها ارجل بوم تبرز المخالب من ارجلها وكانت مدينة خورسباد واشور يؤمنون بوجود اله خاص بالموت قاموا بتمثيله بهذا الشكل والغريب ان مسالة التطير من البوم لازال لحد الان يسري في المجتمع فقد كان عرب الجاهلية يعتقدون ان الانسان اذا مات انبسطت روحه على شكل بوم تسكن الاماكن الخربة والموحشة لذا فان الموروث حاليا يقضي بقتل البوم لانه اساس الشر بناء على تلك الرؤيا القديمة رغم كونه طائر مفيد يقضي على الكثير من الحشرات الضارة حيث يتغذى عليها ليلا ويساهم في توازن البيئة وفي قصيدة الكميت وردت الابيات طربت وما شوقا الى البيض اطرب
ولا لعبا مني وذا الشيب يلعب
ولا انا ممن يزجر الطير همه
اصاح غراب او تعرض ثعلب
فالتطير والزجر والعيافة من مخلفات الجاهلية جبها الاسلام ولكنها ظلت باقية لها مايغذيها لحد الان فالتطير من مرور الارنب وصوت الغراب يقضي على من راى اما تغيير نيته او رمي بعض المال لرد الشر الذي يسببه لانه مصدر شؤم حتى اصبح ذلك مثلا شعبيا طالما اسمعه وهو التطير من شخص بقول (عرضة ارنب ) . وكان الانسان في الحضارات القديمة يضع منحوتات في بوابات المدن كالثيران المجنحة والكلاب الحارسة ولحد الان هناك مايمارسها في وضع حجر ام سبع عيون عند مدخل البيت ووضع قرون او صورة كف ثقبته عين وحتى المركبات لاتخلوا من هذه الصور او الاحجار التي يعتقدون انها تطرد الشر وتاتي بالخير تماما كما كان سائدا عند البابليين والسومريون والأشوريون بل هناك موروث اكثر من هذا وهو اللوحات الحجرية التي تزين قصر الملك اشور ناصر بال وما فيها من السادية والدموية والعنف ومنها لوحة قتل اللبوة المحتضرة ولوحة الاسرى الذين يقادون بادخال حلقة من السلاسل بشفاههم ليتم سحبهم ولازال هناك مايماثلها في فعلات الارهاب حاليا تحت معتقدات دينية تكفيرية تمتد جذورها بعيدا في التاريخ المردود المادي لبقاء الامور المبتدعة : يلاحظ المردود المادي الكبير لممارسة هذه الامور حيث اصبحت مهنة رابحة لدى البعض في الوقت الذي يساعد الجهلة والمتخلفين على بقائها فهناك من يجلس عند المرقد ويضع كمية من التراب يبيعه على انه مقدس مسه احد الاولياء وهو يردد ادفع هدية الى فلان فيما يتخذ البعض حجارة للشفاء كان قد بصق عليها فلان الفلاني وهو ياخذ بدلها النذور والاموال وقد لاحظت ان هناك هجرة موسمية للخطباء تجاه المناطق الجنوبية والاهوار في بعض المواسم من السنة يتقدم الخطيب والذي يكاد يُعبد ليمارس خطابته ويحصل على اموال تكفيه باقي السنة ويقوم البعض بتوزيع الخرق الخضراء لاخذ حصة من الاموال باسم سهم الامام ورغم الفتاوى الكثيرة التي قال بها العلماء وتحريم هذه الامور الا انها تمارس بشدة حاليا وقد افتى العلماء بطردهم لانهم كذابون ونصابون لايحل لهم من الاموال شيء وهناك من البيوت من يتوارث سدانة المقامات والاضرحة وكأن له تفويض الهي بنهب الهبات والنذور على مدى التاريخ وهناك ارقام خرافية لممتلكاتهم وغالبا ما يتظاهروا بالزي الديني بل ان بعضهم يقول لصاحب النذر بانه وكيل لصاحب المرقد ولازالت هذه الظاهرة لحد الان تماما كما كانت تمارس في المعابد السومرية والبابلية في منطقة نفر وغيرها وبنظرة واحدة الى التاريخ تظهر لنا صورة الكاهن وهو يحمل على راسه طاسة البناء تقربا للالهة فلازال الكثير حاليا يرتدي زي خاص يشد الانتباه يصطاد به المغفلين من السذج والعوام تحت مسميات دينية براقة وهناك من تخصص بكتابة التمائم لغرض الحمل او حماية الافراد او جلب البركة وقد التقيت برجل غير متعلم يزوره العوام من الناس ليصنع لهم كيس صغيرا به الكثير من الخزعبلات لتحل البركة في قطيع الماشية متخذا من ذلك وسيلة للعيش يساعده في ذلك ايمان شريحة من الناس في عمله الخاتمةيظهر مما سبق ان هناك الكثير من الناس يمارسون هذه الاعمال وخاصة النساء والعوام من الناس وتكمن خطورة ذلك بان بعض الناس يدعي انها ترجع الى عقائد الدين الاسلامي والدين منها براء بل ان من هذه الاعمال اصبح نقطة سوداء تؤثر على النهج الاسلامي الرفيع وبعض هذه الممارسات كانت سببا لاعتقاد البعض بوجوب العمل بها وقادت بعضها الى انقسام الفرق الاسلامية وفق هذه المفاهيم الضيقة التي لاتصمد امام الدليل وقد ظهرت عدة محاولات في السنوات الاخيرة ادعى بعضها انهم اتباع المهدي (عج) كما حصل في العراق اخيرا وكانت سببا لصدامات مسلحة ضاعت بها ارواح كثيرة في النجف الاشرف والبصرة ومنها مايكون مغطى يصعب اكتشافه وهو يعمل في افساد العقائد الصحيحة المسددة بالكتاب السماوي والسنة النبوية وسنة ال البيت (ع) وتتضح الرسالة السماوية الاسلامية في القران والسنة والاجماع والعقل مما لايجعل ملاذا للشك ولكن بقيت بعض الممارسات لحد الان نتيجة تحفظ الكثير من الخوض فيها لانها تلبس غالبا رداءا دينيا كما ان الحكومات الجائرة التي تعاقبت من صدر الاسلام ولحد الان جعلت الخوض في مجالات الفكر الاسلامي مقيدة جدا بل محتكرا لفئة معينة لاسباب سياسية واجتماعية معقدة كما ان هناك دعما مرسوما بدقة من قبل المحافل الماسونية لاشاعة مثل هذه الممارسات وخاصة في القاعدة الريفية لعامة الناس وانصاف المتعلمين لذا ارى التصدي لهذه الامور من اولويات المفكرين لاحقاق الحق ونبذ كل مايتعلق بالاوهام والنظريات الخاطئة والراي الفردي والبدع للنهوض بتراث الاسلام الكبير الذي بامكانه السمو بالانسان الى الدنيا والاخرة والله ولي التوفيق ...
كاظم دحام جاسم