جميع الحقوق محفوظة لوكالة اسرار الشرق العراقية للانباء
SP Technologies . 2000  -2007 - All rights reserved
تصميم وتحديث حسين عدوة
مراسلينا في العراق
-------------------
بغداد - حيدر الربيعي

النجف - قصي الطائي

كربلاء -حمزة فيحان

بابل - ثائر الموسوي

ميسان - ميثم الساعدي

الانبار - عدي عبد علي

السماوة - مصطفى احمد

البصرة - فرات احمد

صلاح الدين -مضر الجبوري

السليمانية - نباة الجاف

الموصل - روزيان سعدي

الديوانية - منذر الياسري

ديالى - محمد شكري

كركوك - آزاد مراد

دهوك - ديمن مصطفى

مراسلينا في العالم
------------------------
امريكا - الاء محمود

كندا - نبيل الشمري

هولندا - فاطمة الصفار

الدنمارك - زينب عباس

استراليا - هاشم الناصري

المانيا - حسن علوة

سوريا - د.سوسن محمود

مصر - محمد ندى

الاردن - كرار محمد

الكويت - خولة محمد

لبنان - سالم محمد

ايران - حيدر مضفر





آمنة الذهبي
سابق الكبار الصغار في تلك الظهيرة التموزية اللاهبة لاعتلاء أسطح المنازل... الأبصار شخصت إلى السماء، والأصابع تشير... طائر كبير بجناحين واسعين يحوم في الأعالي بينما ظله يحوم على الأرض... بكل جنون الطفولة كنت أتقافز هنا وهناك، أحاول الوقوف فوق الظل، يدور في السماء والظل يدور على الأرض، وأنا مثلهما أدور.أعوام مرت والصورة راسخة في الذاكرة.. عيون تراقب البعيد، وأقدام تطارد ظلاً ما..شتان بين الاثنين.. لكن أحداً في داخلي كان يلاحق الوهم.. أشياء لا تحدث قرب طائر من النوع نفسه في حديقة الحيوانات تراه متى تشاء، ينشغل الزائرون عنه بالتحادث، وانشغل عن الجميع بأثاث ذلك النسر الحبيس، صخور متوسطة الحجم صفت بأيادي إنسان؛ لا الطبيعة؛ بقايا شجرة يابسة دست بينها، ومجرى ماء تديره مضخة كهربائية... وعند القمة، انتصب هو بشموخ، مترفعاً عمن حوله؛ من دون ظله هذه المرة... فرق كبير بين أن تنظر إلى نسر أمامك، وبين آخر يحوم فوق رأسك... آه لو إنه يحلق الآن، من أجل كبرياء النسور كلها.. لو إنه ينتقل من صخرة إلى أخرى كما اعتاد في الجبال، حاملاً بين مخالبه شيئاً، وليكن أي شيء، لا بأس إن كان رأسي حينها من بين مخالبه، سأمر فوق الرؤوس مقترناً بظله على الأرض.صفق بجناحيه بقوة، ثم مدّهما إلى الجهتين مرتفعاً في الهواء، صانعاً دائرة صغيرة في فضاء قفصه، الظل هو الآخر يحاول الآن أن يجد له مكاناً في القفص... يشهق الجميع حوله فرحاً واندهاشا، يقذفونه بالحجارة والعلب الفارغة، لكنها لا تطال النسر، فتنالني الضربات... لكن المهم، أن النسر يحوم، وكذلك الظل، ومثلهما أنا... أصل إليه بشق الأنفس، أخيرا امتطيه... ما أروعك أيها الظل الصديق؛ أقولها له... يحلق مزهواً، يرتفع بي ويرتفع، تلاحقنا الأنظار، حيث لا يطالنا أحد... ويبقى وجه ذلك النسر الحبيس بين القضبان وأجساد البشر، يراقبنا بحسرة.
الظل يحلق أيضاً