بعد سنوات عديد من الحرمان والعذاب والمعاناة نتيجة الحروب والحصار الدولي الذي طال الشعب العراقي وبعد عواصف التعبير المفتعلة وشعارات الحرية المزيفة أمطرونا بعشرات بل مئات الإعلانات عن مشاريع الأعمار الملونة والتي لم تذكر إلا في كتب والرحالة وقواميس الأسفار ......بعد ان غسلنا أيدينا من كثف بخصوص البطاقة التموينية وعدم الرد على ما طرحناه من خلال صفاته المقروءة والمرئية وتضمنت شواهد حية لأناس من أطياف الشعب يناشدون الحكومة وممثلي الشعب من أعضاء مجلس النواب .....! وكل المسؤلين الذين لهم علاقة بالموضوع لإسراع لإيجاد حل لمشكلتهم وكان كل هذا الصياح والعويل ( زوبعة في فنجان ) ( وصياح في قربة ممزقة ) ...! بعد كل هذا ظهرت علينا الإخبار والمسارعة بتنفيذ القرار ...( 10 امبيرات لكل منزل) على أساس أنها حل لمشكلة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ولا ادري من هو مكتشف هذه الفكرة التي عجزت عن الوصول إلى تفاصيلها عقول العباقرة والباحثين خلال عقد ونصف من السنين ...! فكان الإبداع ... والرقص على الإيقاع نحن نتساءل بلهفة وشوق هل يرضى من أوعز بتنفيذ هذا المقترح ( المشروع العملاق )أن يدخل إلى بيته أو مكتبة ( 200) أو (300) أو (500 ) أمبير أذا كانت اجابتة هو أو مسؤل أخر وافق على هذا الأمر ايجابيا فنحن سنرضى بتجهيز بيوتنا بـــ ( 5) امبيرات بدلا من عشرة امبيرات لأغراض التبرع الطوعي وترشيد الاستهلاك في الطاقة الكهربائية وبالتالي تقليل الحمل على محطات التوليد القيصرية (عفوا الكهربائية) وكاهل المسئولين في الحكومة ومجلس النواب الذين بحت أصواتهم وتيبست شفاههم من كثرة الصياح والعويل من اجل الوصول إلى طريقة لأضاءه القنديل...وأخيرا توصلوا إلى هذا المقترح المفاجئة والغريب أن مكتشفي هذه الفكرة (الاختراع) جعلوا تطبيقه حصرا على الشعب العراقي ومن هنا نتساءل لماذا لاتطرح التفاصيل الفنية في المؤتمرات العلمية التي تعنى بالطاقة لغرض تعميم الاستخدام على شعوب الأرض الأخرى كالشعب الياباني والأمريكي والاسترالي أو دول الخليج وشعوبهم المحرومة وحكوماتهم المحرجة بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وهو أمر مزعج خصوصا في الفصول الحارة , أعطوهم مما أعطاكم الله لتنالوا الثواب أيها المسئولين وأعضاء مجلس النواب....وللاستفسار والتصويت ندعو الشعوب إرسال مسجاتهم عبر الفضائيات(www.عشرأمبيرات.. والخير آت ).....
عشر أمبيرات.....والخير آت...!! د.أحسان الخزاعي