انطولوجيا الشعر الكردي الحديث
صدر عن دار ( ديوان المسار ) التابعة لديوان الشرق الغرب / برلين - بغداد ، كتاب : ( ارواح في العراء .. انطولوجيا الشعر الكردي الحديث ) اعداد وترجمة وتقديم عبد الله طاهر البرزنجي في ثلثمائة وخمس وسبعين صفحة من القطع المتوسط ، ضمت اهداءً واستهلالاً بعنوان : ( العودة الى المدينة ) كتبه الشاعر والناقد علي الفواز ومقدمة بعنوان : ( الشعرية الكردية واطياف الحداثة) كتبها البرزنجي وسرداً لسيرة مائة شاعر كردي من العراق وتركيا وايران . متخذاً ممن يكتبون باللغة الكردية .. حصراً .. مادة للكتاب ، وبهذا يصحح البرزنجي ، خطأ نقدياً شائعاً في العراق ، وهو التعامل مع كل مايكتبه الشعراء الذين هم من اصل كردي على انه جزء من الادب الكردي ، برغم كونه بالعربية ، واحياناً كاتبه الكردي لايجيد الكردية . اهدى المعهد ، كتابه ، الى الشاعرة امل الجبوري : " التي فكرت قبلنا باصدار انطولوجيا للشعر الكردي باللغة العربية " وعرف الفواز بالشعر الكردي في استهلاله : " هو شعر الانسان المتسائل عند حافاته عن مصيره وحريته ، انه شعر الكائن الحاضر والتائه والاستعادي الذي يجعل من صناعة الشعر ملحمته الاثيرة " اما مقدمة البرزنجي ، فقد اطرت امتداد الحداثة الشعرية في الكردي بعشرة عقود ، مسبوقة بجهود شعراء النهضة وقد اتخذ من قرن كامل مساحة لانطولوجياه التي بدأها بالشاعر العراقي الكردي الكبير عبد الله كوران ، مقسماً الانطولوجيا الى ثلاثة مراحل وهو يعد تلاحم الاجيال اثراءً للحداثة . قدم الكتاب لكوران ، ببليوغرافيا ، استعرضت حياته ونماذج من شعره ، دونما رأي للمؤلف او وجهة نظر نقدية ، خاصة بكوران ، مكتفياً بمقدمته للكتاب ، التي امتدت على اثنتي عشرة صفحة ، من الحادية عشرة الى الثالثة والعشرين . بحيث لايعرف القارئ رأياً للبرزنجي بكوران ، اكثر من حديثه عن تثوير البحور الشعرية القديمة ، الذي قاده عبد الله كوران ولحق به مجايليوه والتالين عليه . وكذلك الامر بالنسبة لباقي الشعراء الذين تناولتهم الانطولوجيا . لم يعن عبد الله طاهر البرزنجي ، بتقسم الاجيال ولا الاساليب ولا الازمنة او الامكنة او التتابع العمري في تناوله للعينات ولا حتى الحروف الابجدية ، مما يبقي القارئ في تساؤل عن المنهج الذي اعتمده في الاعداد والترجمة والتقديم لانطولوجيا الشعر الكردي الحديث ( ارواح في العراء ) خاصة وهو يمر على الشعراء المدرجين ضمن النطولوجيا ، مروراً سريعاً على بضعة قصائد من نتائجهم مع شيء من ببليوغرافيا غير كافية . النماذج التي اختارها البرزنجي للشعراء ، موفقة بجودتها ، بحيث تعطي صورة حقيقية عن العمق الابداعي للشعر الكردي ، اذ جاء في قصيدة (ظلان) للشاعر الكبير شيركوبيكس : " احدهما ظل شخص واقف .. سرعان ما يخر ساقطاً .. اما الظل الثاني فيفر ويختفي بعد ساعة في مكان الاول " . واختار للشاعر الكبير لطيف هلمت قصيدة ( تنبيه ) التي جاء في مقطع منها :" سر بين الغابات .. سر .. لكن اياك ان تصبح شجرة " . واختار من ( جحيم ) الشاعر فرهاد " انتظر من يزودني بنبأ موتي " ومن مقطع في قصيدة لعبد الله عباس اختار : " صوتك انهمار المطر ، وندف الثلج " . والامر ذاته يصدق على باقي اختيارات البرزنجي لشعراء الانطولوجيا الباحث عبد الله البرزنجي تولد 1957 بكلوريوس ادب عربي ، يترجم ويكتب القصة والشعر و النقد بالعربية والكردية والفارس
التصميم حسين عدوة التحديث سيف الشمري
SP Technologies . 2000 -2007 - All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة لوكالة اسرار الشرق العراقية للانباء