جميع الحقوق محفوظة لوكالة اسرار الشرق العراقية للانباء
SP Technologies . 2000 -2007 - All rights reserved
يظهر ان كعكة العراق دسمة جداً بحيث يسيل من أجلها اللعاب النتن لجيراننا الذين هللوا للوطن الجريح بسكاكين تقطر دماً لأبرياء لا ذنب لهم الا لأنهم عراقيون.. الكعكة العراقية صار يشمها البعيد قبل القريب بعد ان قضم منها السيد بوش وتابعه بريمر الشيء الكثير.. هذه الكعكة أضحت مثار طمع الأصدقاء قبل الأعداء لِمَ لا ونحن لا نستطيع ان نحميها كما يجب بعد ان انشغلنا بجيوبنا وبطوننا والتأمين على مستقبل ابناء أبناء ابنائنا!! هذه المرة جاءت (الجارة) تركيا، بكل ثقلها، وحلمها الأمبراطوري الذي قضت عليه قوات (الكركة) في عام 1914 بحجة معاقبة المتمردين والانقضاض عليهم في الأراضي العراقية وكأن بوابات العراق مفتوحة لهم على مصاريعها.. الأتراك استغلوا فرصة انشغالنا بهمومنا، وضياع فرص كثيرة منا في سبيل تحقيق الأمن خاصة بعد ان وقع (المندوب السامي) قرار احالة جميع أفراد الجيش العراقي الى الشوارع.. وتفريغ المعسكرات منهم ليتفرغ من يتفرغ بنبش تراث العراق وسرقة آثاره وارثه الحضاري وما بقي من وريقات نقدية في خزينته الخاوية.. الأتراك يحلمون بعودة الأمبراطورية العثمانية بعدما مات الرجل المريض تحت بساطيل (الكركة) القادمين من أجل العمل في بلد يحتار ابناؤه بأنفسهم.. لا نريد ان نكبّر المسألة لكنها هي كبيرة بذاتها فالذي تطلقه حكومة اردوغان من تصريحات وما صدر عنها من قرارات يشير الى ذلك الخطر الكبير.. فدخول القوات التركية الى الأراضي العراقية لا يعني أنها تبتغي ايقاف التهديدات التي يقوم بها افراد حزب العمال أنما هناك حلم كبير.. فالذي يريده الأتراك هو غزو بعينه وليس عمليات جراحية الغاية منها الوقاية من بضعة متمردين في شمال العراق.. الأتراك يطمعون بشمال العراق وهذا واضح ومكشوف ومعروف منذ القدم.. فهم لليوم يعتبرون تلك الأرض جزء من اراضيهم التي تمتد حتى كركوك او ما بعد كركوك.. هذا هو حلمهم وما اكثر الأحلام في المنطقة التي تشتغل.. الجميع منشغلون بتوسيع رقعتهم الجغرافية، والأخطبوط التي وان جاء متأخراً لكنه بدا الأعنف والأجرأ .. برلمانهم وافق وبعنجهية وبغضب بينما برلماننا رد بحياء وخجل لا ندري كنهه.. الرد كان أقل من الفعل التركي، والغضب التركي.. هم يصرون على تهجير سكان المناطق الحدودية (وقد هجرت بالفعل) ونحن نماطل وننتظر لعل اردوغان (يستحي) منا.. هم يقصفون راضينا ونحن نطبطب على اكتافهم بكلمات تشعرهم بصغر مواقفنا.. العرب وافقوا على شن هجوم تركي على العراق بدافع الدفاع عن تركيا ونحن لم نقل لهذا العربي او ذاك لماذا فعلت هذا يا شقيق!! ما زلنا نعاني من داء (الشقيقة) تلك، وداء (الشقيقة) هذه.. فمتى نرى موقفا حازما وحاسما من البرلمان، ان يقول لتركيا كفى عنجهية.. لا ان نستنكر ونشجب على الطريقة العربية في الرد على الاعتداءات الاسرائيلية.
__________.. توقيعي..______
الأخلاق قبل الإبداع
عبد الكريم العامري