مراسلينا في العراق
-------------------
بغداد - حيدر الربيعي

النجف - قصي الطائي

كربلاء -حمزة فيحان

بابل - ثائر الموسوي

ميسان - ميثم الساعدي

الانبار - عدي عبد علي

السماوة - مصطفى احمد

البصرة - فرات احمد

صلاح الدين -مضر الجبوري

السليمانية - مبات الجاف

الموصل - روزيان سعدي

الديوانية - منذر الياسري

ديالى - محمد شكري

كركوك - آزاد مراد

دهوك - ديمن مصطفى

مراسلينا في العالم
------------------------
امريكا - الاء محمود

كندا - نبيل الشمري

هولندا - فاطمة الصفار

الدنمارك - زينب عباس

استراليا - هاشم الناصري

المانيا - حسن علوة

سوريا - د.سوسن محمود

مصر - محمد ندى

الاردن - كرار محمد

الكويت - خولة محمد

لبنان - سالم محمد

ايران - حيدر مضفر



جميع الحقوق محفوظة لوكالة اسرار الشرق العراقية للانباء
SP Technologies . 2000  -2007 - All rights reserved
التصميم  حسين عدوة  التحديث سيف الشمري
التحليل القيمي لسلوك الانتحاري
بعد ان تحدثت في الجزء الثاني عن الأساس الذاتي للسلوك الانتحاري , أصبح لزاماً عليّ الأنتقال الى المحور الثاني وهو ...الأساس الموضوعي. فلو كان الفعل الأنتحاري ذو اثار فردية فقط ولا يتعلق بالعالم الخارجي الذي يعيش فيه الفرد لأكتفينا بذلك ولما أحتجنا أن نضع أساس موضوعي له لكن للفعل الأنتحاري نتائج واقعية تتعدى عالمه السايكولوجي الضيق وتعبر رؤاه واحلامه وطموحاته واوهامه وهواجسه لتنتقل نحو عالم الواقع الخارجي الذي يضم هذه العوالم الحية التي نعيش معها . هنا تقاس قيمة الفعل بامتداداته على ارض الواقع, فهي تكمن في موضوعه الذي وقع عليه الفعل ولاتتعلق بالذات الذي قامت بالفعل, لان الأخيرة _أي الرؤية الذاتية_ متغيرة ومتباينة ولايمكن ان تكون معياراً ومقياساً لمعرفة وادراك قيمة شيء ما .هنا يحاول من يغسل عقل الأنتحاري اقناعه ان في تفجيره هذا انتصار للأسلام وللمسلمين وان العدو سوف يخافه وبالتالي سيتحقق النصر على العدو الذي يحارب الأسلام !! وهذا مايجيش له مشايخ التكفير والأرهاب حينما يمارسون غسل عقول هؤلاء الصبية.وهذه حجة غريبة قد أثبتت فشلها المزري خلال هذه السنوات التي ضرب الارهاب فيها الكثير من المناطق , فالأنتحاري _ نتيجة التنويم الفكري _لايكترث برغم فداحة الاضرار الشنيعة التي نتجت عن فعله, والسمعة السيئة للمسلمين التي احدثتها هذه الاعمال, بل هل يعرف شيئاً اسمه المصالح والمفاسد كما يتساءل الشيخ البريك  ؟فعلى الارض ومن ناحية واقعية وموضوعية نرى أن امريكا احتلت بعد هجمات سبتمبر الانتحارية اكثر من دولة اسلامية وعززت تواجدها العسكري في المنطقة العربية والأسلامية ,هذا يعني ان هذه التفجيرات قد فشلت في تحقيق مبتغاها من النصر المزعوم التي تدعيه القاعدة وتزعمه وتضحك به على عقول المغفلين والانتحاريين الذين يمارسون القتل والتفخيخ والذبح البهيمي البربري...الانتحاري لكل اسف يكفر _ وان لم يشعر بذلك _ بالاية القرانية التي  تقول " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما"...وهو هنا ايضا يتناسى قول الله سبحانه وتعالى " وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ".... فسبحانه وتعالى اوصى بقتال من يقاتلون المسلمين ويعتدون عليهم والرد عليهم حق مشروع ...وليس المدنين الأمنين في الشوارع...كما انه تعالى اوصى بعدم الاعتداء وسلب الحقوق وانتهاك الاعراض لأن الله تعالى لايحب المعتدين.... ثم ان لم يكن فعل الانتحاري الذي يقتل المدنين ويمزق اوصالهم ويثير كل هذه الفوضى ..أن لم يكن أعتداء ...فما هو الاعتداء بربكم؟بل نجد في بعض الأحاديث النبوية مايشير الى ذلك بصورة لاريب فيها , فهدم الكعبة حجراً حجراً أهون على الله من قتل المسلم , بل أن النبي الأعظم صلى الله عليه واله قد أكد ان من يعين على قتل امرئ مسلم بشطر كلمة  فانه سوف يأتي يوم القيامة مكتوب بين عينيه  آيس من رحمه الله !!! فما بالك بالأنتحاري الذي لايعين على قتل المسلم فقط بل يقتل بايديه وبارادته وبشعوره الكامل , والتاريخ الأسلامي يُحدثنا أن النبي مر في يوم من الأيام بقتيل فقال من به فلم يذكر له أحد فغضب ثم قال والذي نفسي بيده لو أشترك فيه أهل السماء وأهل الأرض لأكبهم الله في النار ! بل الأمر يصل الى أن قتل المؤمن يعدل عند الله زوال الدنيا كما قال النبي الذي يبدو ان الأنتحاري لايسمعه ولايأخذ باحاديثه هنا ...

مهند حبيب السماوي