مراسلينا في العراق
-------------------
بغداد - حيدر الربيعي

النجف - قصي الطائي

كربلاء -حمزة فيحان

بابل - ثائر الموسوي

ميسان - ميثم الساعدي

الانبار - عدي عبد علي

السماوة - مصطفى احمد

البصرة - فرات احمد

صلاح الدين -مضر الجبوري

السليمانية - مبات الجاف

الموصل - روزيان سعدي

الديوانية - منذر الياسري

ديالى - محمد شكري

كركوك - آزاد مراد

دهوك - ديمن مصطفى

مراسلينا في العالم
------------------------
امريكا - الاء محمود

كندا - نبيل الشمري

هولندا - فاطمة الصفار

الدنمارك - زينب عباس

استراليا - هاشم الناصري

المانيا - حسن علوة

سوريا - د.سوسن محمود

مصر - محمد ندى

الاردن - كرار محمد

الكويت - خولة محمد

لبنان - سالم محمد

ايران - حيدر مضفر



جميع الحقوق محفوظة لوكالة اسرار الشرق العراقية للانباء
SP Technologies . 2000  -2007 - All rights reserved
التصميم  حسين عدوة  التحديث سيف الشمري
قراءة في الظاهرة الموحانيــة
عميد سعدون ، لواء مهدي ،وغيرهم كثير،أشخاص طبعت أسماؤهم في ذاكرة البصرة والقرى الموغلة في الجنوب حتى أضحت رمزاً للظلم والطغيان ،وممارسة القهر باسم سلطة اللاقانون في زمن اللانظام ."موحان" ،أسم بات يتردد كثيراً هذه الأيام في عروسة مدن الجنوب ....وقد يوحي للسامع به لأول وهلة بمعاني شتى ،ليس منها-مؤكداً-ما طُبع في ذاكرتي وأنا أسمعه لأول مرة....صورة الشيخ على علبة الدهن العراقي الشهير...."الراعي".وللذين لا يعرفون "موحان" أقول بأنه امتداد لسلالة الطغيان الفردي الذي تصنعه السلطة المتكونة من مزيجين بنسب متساوية ...الجهل ، والإنحراف.لقد شُغل الرأي العام العراقي كثيراً في مناقشة قانون اجتثاث البعث ،وجعل جلّ همه بأتجاه رفع الحيف عمن كانوا "بعثيين" أسماً لا فعلاً بالنسبة للمدافعين ، وتعميم الاجتثاث ليشمل كل من كان ينتمي لهم بصلة باعتبار ان كل البعثيين مجرمين وأن لم يفعلوا.ولكن أيّ من الطرفين لم يهتم باجتثاث الفكر البعثي ،وعندما نقول "فكر" فذلك لا يعني المنظومة الأيديولوجية لحزب أو حركة بقدر ما يعني مجموعة الممارسات القمعية التي استطاع من خلالها بعض "رعاع" القوم أن يعتلوا ناصية البلد السياسية تحت مسمى البعث البائد الذي هو أساساً حركة ماسونية أضفى عليها التمويل الأنكلو-أمريكي من جهة والعربي-الطائفي من جهة أخرى القوة والدعاية اللازمة لإطالة عمره ومد نفوذه،وذلك باعتراف كبار أوائل البعثيين.أن الفكر البعثي بالنسبة لرجل الشارع العراقي ،بات ملازماً لمجموع الحجج الواهية التي يسوقها الموظف المسؤول في دائرة معينة فقط لعرقلة معاملة أو طلب ما ،على أن معاملتك قد لا تسترغ أكثر ما تستغرقه شبكة الهاتف النقال عندما يتصل "الواسطة" بذلك الموظف....الفكر البعثي هو استماتة "البعض" في الدفاع عن الحكومة بخيرها وشرها لأنه من المقتاتين على فتات الموائد...الفكر البعثي هو فردنة "جعل السلطة فردية" السلطات الممنوحة من جهات عليا بحيث أن الذي يقوم بهذه العملية لا يفرق بين رأيه الشخصي في الطبخ ،وما ينبغي ان يكون عليه شكل المرأة وحتى برامج التلفزيون وبين ما ينبغي أن يمارسه "كموظف" حكومي له صلاحية أعلى بصورة ما من عامل البلدية أو فراش المشفى...إن لم نسمو في تفكيرنا الى مخاطبة العقل السلطوي وتحديد صلاحياته فإننا لن نشهد يوماً ما نرسمه في خيالنا من حرية وتقبل للآخر ...وسوف لن نرى ذلك اليوم الذي يمشي فيه "الموحانيين" بدراجاتهم الهوائية وسط جموع الناس ليشتروا خبزاً لعائلاتهم كما يروى لنا عن السويد....أجل ،سوف تظل "رموز" السلطة خائفة ،متخفية عن الشعب ، والشعب بالمقابل متوجس ،متأهب للإنقضاض عليها متى ما سنحت الفرصة.العراق الموتور من عهود القهر البعثي ،يركب فيه قائد عمليات البصرة سيارة كل ربع ساعة خوفاً من "عبوات" زرعها له أناس مقتوا السلطة وظلم السلطة واستخفاف السلطة بهم .مشكلة "موحان" مع الجنوب أن الجنوبيين يعتبرون أبناء المقاومة في جيش الإمام المهدي (ع) خطاً أحمراً ،مثل ما كانوا خطاً أحمراً على البريطانيين وأجبروهم على سحب قواتهم ،وهم مستعدين للموت في أية لحظة قبل أن يشربوا من كأس الذل.هؤلاء فتية أجبروا "الهمفي" البريطانية أن ترقد مستسلمة أمام بيوتهم الشعبية البسيطة. ويفتخرون بأن كبار قادة الأنكليز يفاوضونهم على جندي أسير أو عربة مصفحة وقعت بأيدي المجاهدين ....جيش الإمام المهدي في البصرة "سمح" للبريطانيين أن يسحبوا جنودهم بسلام مقابل الإفراج عن الأسرى العراقيين في سجونهم....كل الأسرى !نعم هكذا فعلوا بجيش الإمبراطورية التي التي غابت عنها الشمس ،هنا.....في البصرة.جاء "موحان" الى البصرة وفي ذهنه صور عن "الديوانية" و"الكوت" الأسيرتين بأيدي دعاة ولاية الفقيه بالأمس والمتمسحين بثوب الديمقراطية الامريكية في عراق ما بعد الطوفان.وكانت حرباً باردة بين الطرفين....وصلت ذروتها في زيارة عيد الغدير الأغر الماضية عندما ظن "موحان" وبعض الظن "غباء" أن الفرصة سانحة ليُري أسياده قوة سطوته في الجنوب المقاوم....خصوصاً وأن البصرة كلها كانت تبايع قسيم الجنة والنار.....هناك في النجف.مجموعة من آليات الجيش تقوم باستعراض عضلاتها في بيت آمن في أحدى مناطق البصرة ،فتعتقل شخصاً وتصادر سلاحه الشخصي الذي لا يكاد يخلو منه بيت عراقي في ظل "سيادة" الأمن والقانون!الرد كان سريعاً ، فبعد أربع ساعات كان لدى المقاومين أثنا عشر أسيراً من قوات الجيش مع عشرات السيارات المدرعة والمصفحة ناهيك عن الأسلحة !!عندها ،قال "موحان" عبارته الشهيرة [مو كالوا جيش المهدي بالزيارة !!] ،وأضطر صاغراً أن يفرج عن المعتقل بعد عدم ثبوت أي أمر قضائي أو دعوى ضده وإعادة سلاحه الشخصي والاعتذار !!!وسيراً على النهج الأمريكي في ابتداع الخطط العسكرية وآخرها اسلوب "القضم" أو "قفزة الضفدع" كما عبروا عنها في تعاملهم مع ابناء جيش الإمام في بغداد وغيرها، بدأ "موحان" بإبداء سلاسة وحسن نية مع البصرة ،لكنه في المقابل يقوم ببناء قواعد للجيش داخل المناطق الشعبية ومفترقات الطرق ....الجيش عراقي ،نعم ،والأرض عراقية ،نعم والكل مع سيادة الأمن والنظام ،ولكن أليس غريباً أن تتركز مقراته بالقرب من ثكنات المقاومة التي أذاقت البريطانيين الويل والثبور ؟؟!أليس غريباً أن يقوم ببناء مقرات جديدة للجيش لتطويق صرح من صروح المقاومة العراقية ورفض الباطل وهو مكتب السيد الشهيد الصدر (رض) في البصرة وآخر تلك المقرات هو المقر الرئيسي للبعث البائد في البصرة والذي عفّت عنه أيدي الأحزاب والحركات السياسية وحتى أيدي "الحواسم" ليبقى شاهداً على إنهيار السلطة القمعية حتى جاء "البعثيين الجدد" ليرممونه ويتخذونه نُزلا !ألا يدعو كل ذلك الى التوجس من الطرف المقابل وهم يرون ما جرى في الديوانية والكوت وغيرها يتكرر أمام أعينهم ؟!وما وصل من أنباء عت تية "موحان" في تطويق البصرة ومن ثم الإنقضاض على جيش الإمام المهدي فيها -مستغلاً زيارة أربعينية الحسين (ع)- لم تبقى في طية السرية والكتمان.إننا ندعو جميع الذين يهمهم الشأن العراقي ويروعهم منظر الدم العراقي أن يتحركوا كل بحسب أمكانياته للحيلولة دون مجزرة رهيبة سوف ينهدر منها شلال دم عراقي خالص مئة بالمئة بسبب دكتاتورية فردية عمياء.والذين تغربوا عن أوطانهم لأجل وطنيتهم نقول لهم :ها هو دوركم الحقيقي أن تمنعوا نشوب حرب كارثية قد تمتد الى جميع مدن العراق ،وليس دوركم مقتصراً على حضور الندوات والمؤتمرات في عواصم الثلج فحسب.هنا مفترق الطرق بين مثقفي "الموقف" والمثقف-الديكور !ويجب أن لا تراهن الحكومة كثيراً على صبر النجباء من جيش الإمام المهدي (ع) وتورعهم عن الدم العراقي وأن لا تتمادى في التضييق على  المقاومة العراقية الحقة ذات القاعدة الشعبية العظمى والتي وجهت نيرانها للمحتلين حصراً.هناك ،في بيروت عندما كان الصراع على أشده بين حزب الله واسرائيل ،لم يستطع أعدى أعداء المقاومة من التنكيل بهم لا عسكرياً من خلال الجيش اللبناني ولا سياسياً حتى من قبل من يناوؤهم سياسياً .فلم ستجرأ عسكري لبناني على التعرض للمقاومين الابطال من حزب الله ،وعندما سُأل جنبلاط قائد التحالف المناوئ لحزب الله عن الحرب وموقفه منها قال أنه مؤيد للمقاومين ومستنكرا لموقف اسرائيل وتبقى الخلافات السياسية في محلها.هكذا احتضن اللبنانيون مقاومتهم ،سنة وشيعة ودروز ومسيحيين، وهكذا ينكل بأبنائنا في عراق اليوم...لماذا تطالب الامرأة المسيحية بعباءة "نصر الله " وهو المخالف لها في الدين والعقيدة ، ويشكو تاجر النجف من كساد بضاعته في الوقت الذي جعل فيه "الصدريون" من صدورهم درعاً لحرم أمير المؤمنين (ع)؟؟قبل ايام منح الرئيس طالباني لقب (شهيد العراق) الى السيد الشهيد الصدر (رض) في الوقت الذي يحارب فيه اتباعه ويطاردون في كل مكان من ارض العراق لا لشيء إلا لأنهم رفضوا الإنضواء تحت عباءة المشروع الامريكي ......أفتكونون كالذين أدعوا الأيمان برسالة محمد (ص) ورفعوا السيف بوجه حفيده!!ولأننا تعلمنا من سيد الشهداء عليه السلام أن لا ندع وسيلة للحوار مع مخالفينا إلا واتبعناها ،ولا طريقاً للسلم إلا وسلكناه ، فإننا نصلي كي تعود الضمائر الى اصحابها من صناع القرار والمسؤولين ....وليفكرو طويلاً قبل إراقة قطرة دم واحدة.
أليس التجول بين أبناء شعبكم أفضل من الإختباء داخل الهمرات ؟
ألا يشكل حب شعبكم لكم درعاً حصينة أفضل من الدروع الأجنبية التي لم تحصن نفسها من نيران الثائرين؟
وبعد ....,أوليس رضوان الله أكبر من ذلك كله؟
فما بقي من أعمارنا قد لا يسمح بغسل قطرة دم بريئة من أيدينا ،ولكنه قد يسمح لنا بمسح دمعة يتيم !
البصرة / عروس المقاومين

مشتاق طالب عيسى