الامارات والديوان يجمعون الشرق والغرب
برلين خاص / واش / 19 /3/2008
بعد مرور اقل من شهرين على زيارة الشيخ محمد بن راشد المكتوم نائب رئيس دولة الامارات حاكم دبي ورئيس الوزراء والتقائه بنخبة من المثقفين والمفكرين الالمان وقعت ليلة امس اول مذكرة للتفاهم بين مؤسسة محمد بن راشد المكتوم وبين مؤسسة ديوان الشرق الغرب في برلين هذه المؤسسة التي اثنى الجميع على دورها التنويري المهم الذي تقوم به ووصوفوها بانها اهم جسر عرف بشكل حقيقي بالثقافتين العربية والالمانية من خلال الفعاليات التي اقيمت في اليمن وكذلك مجلة ديوان التي كانت تصدرها قبل عامين وكانت المجلة الاولى والوحيدة التي تقدم الثقافتين باللغة العربية والالمانية ابتدأ الحفل بكلمة للشاعر الالماني يواخيم سارتوريوس رئيس مهرجانات برلين واحد اعضاء مجلس ادارة الديوان حيث اعرب عن اندهاشه للسرعة التي نفذ بها سمو الشيخ وعده وكلمته التي اشار فيها الى ان تعاونا حقيقيا سيكون بين المانيا والامارات من خلال المؤسستين واشار الى مؤسسته التي تحتضن ستة مهرجانات عالمية سنويا والتي سيسعدها ضمن مذكرة التفاهم التي وقعت اليوم ان تضيف الثقافة العربية في العام المقبل من خلال مهرجان برلين الادبي السنوي ثم قدم الشاعرة امل الجبوري التي ترأس ادارة مجلس الديوان لتتحدث بهذه المناسبة فاضافت " تعقيبا لملاحظة الشاعر سارتوريوس حول سرعة انجاز الوعد الذي قطعه الاماراتيون بتنفيذ الخطوة الاولى من خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه لانني ببساطة ارى اليوم نهضة حقيقية وجادة في هذا البلد ليس كرد فعل على مايحدث بعد احداث سبتمبر المعروفة كما هو حاصل هنا في الغرب بل لرغبة هذا البلد بالانفتاح على العالم والتعريف بالعرب وبمشروعهم من خلال الثقافة هذه الجدية والحماسة جعلتهم يختلفون عن الخارجية الالمانية التي لللاسف وكما نعرف تعقيد سرعة تنفيذها للمشاريع والافكار بسبب البيروقراطية الموجودة هنا في المانيا وكذلك الديوان هو المؤسسة ربما الوحيدة هنا التي ابتدات عملها الجاد بخلق حوار حقيقي بين العرب والالمان من خلال الحوار الحضاري قبل ان يكثر الحديث عن هذا المشروع وتأتي اليوم هذه المذكرة لتتوج عمل الديوان وتكمل مابدأناه في اليمن من عمل ومنجزات مهمة وهي اعتراف عربي مهم بجدية عمل ا لديوان المؤسسة الالمانية التي كانت ولازال مشروعها هوالثقافة العربية والالمانية والانفتاح العالمي على الثقافات الاخرى واضافت انني سعيدة لان هذه الاتفاقية بتفاصيلها المهمة ستخلق شراكة حقيقية وستراتيجية بين الديوان والامارات حيث ستمتد الطموحات ولاتتوقف عند مشروع الترجمة حسب ولكنها ايضا ستهتم بدعم البحث العلمي والتبادل بين الجامعات العربية والالمانية وستساهم في الحفاظ على الموروث الفكري والتراث الانساني وستدعم الحوار الانساني بين المبدعين من كلا الحضارتين ، هناك منح التفرغ للباحثين والدارسين والمبدعين في كافة المجالات ا ثم ارتجل سعادة سفير الامارات كلمة بهذه المناسبة حيث عبر عن اسفه انه لم يتعرف كل هذه السنوات على جهود الديوان وتحديدا جهود الجبوري ولكن كما اضاف الوقت لازال في ايدينا وفي صالحنا هذه المذكرة ستكمل العلاقات القوية الموجودة باتفاقيات ومعاهدات بين البلدين في الجانب المهم والحيوي في عالم المتغيرات اليوم وهو الجانب الثقافي ثم قدم السيد ياسر حارب نائب المدير التنفيذي المسؤول عن القطاع الثقافي في مؤسسة محمد بن راشد عرضا كاملا شرح ووضح اهداف المؤسسة والمشاريع المهمة التي تتبناها لتساعد في عملية تغيير العالم ومواجهة التحديات وخلق رؤية شاملة جديدة تنهض بالعالم العربي وتسهم في تفعيل الحوار بين الحضارة العربية والحضارات الاخرى من خلال تحديات عدة فهناك مشاريع تعنى بتوفير فرص العمل والاهتمام بالشباب واعادة الاعتبار للفكر والمفكرين ومشروع نادي الكتاب وترجم وغيرها من الافكار التي ستساهم بشكل اساسي في ردم الهوة بين الشرق والغرب وخلق فرص جادة وحقيقية للعقول المبدعة من العالم العربي وايضا تبني الافكار الجديدة وتنميتها وتطويرها وبعد ذلك قام الطرفان بتوقيع هذه المذكرة ضمن جو احتفالي حضره نخبة من العاملين في الحقل الثقافي الالماني ومجموعة من الكتاب والمفكرين الالمان ثم قدم السيد غسان طهبوب نائب الرئيس لشؤون الاعلام والدراسات المكتب التنفيذي في دبي شرحا هاما عن الابعاد الخطيرة التي يعيشها العالم اجمع الشرق والغرب الشعوب دفعت ثمنا لايديولوجيات اسقطت فكرة المركزية الحضارية اعتقد ان العالم يعيش اليوم ضمن حضارة كونية كبيرة واحدة نريد ان نتحرك خارج الاطار السياسي والدعائي لانريد وصفات حروب جديدة والغام اخرى تهدد مستقبل ابناءنا واحفادنا وقبيلة المثقفين اعني المفكرين والشعراء وهم اهم من يستطيع ان يخلق ويفعل فرص التفاهم وخلق السلام الحقيقي في العالم بعد ذلك طرح الحاضرون من الجانب الالماني اسئلتهم وافكارهم لمشاريع تمنوا ان تأخذها هذه الاتفاقية ضمن اجندتها في المستقبل فقد اشارت الكاتبة سابينا كبير الى اهمية مشروع تقديم الكتب الادبية من الادب العربي الى الطلبة في المدارس الالمانية وضرورة توعية الشباب هنا والذين لديهم معلومات ضئيلة عن اهمية هذه الثقافة العربية ثم طرح المفكر الناقد البروفسور جيرهارد باور فكرة تقديم ترجمات كاملة للعالم العربي لاعمال المفكرين الالمان وخاصة ماركس ونيتشه و هيغل ثم عقبت الجبوري قائلة لقد تعرفنا في العالم العربية على هذه الاسماء ولكن معظم الترجمان بل اهمهما كانت قد تمت من اللغات الاخرى وليس الالمانية اما البروفسورة الدكتورة كلاوديا اوت التي اشتهرت ترجمتها لكتاب الف ليلة وليلة وعدت كافضل ترجمة قدمت على الاطلاق باللغة الالمانية فقد اقترحت ان تتبنى المؤسسة مشروع قصر الحكمة للترجمة من اجل ان يعمل المترجمون بشكل دقيق وهاديء في جو علمي واكاديمي وفني مع الكتاب والعاملين على تحرير الترجمة من اجل الوصول بالترجمة الادبية الى اعلى مستوياتها في اللغتين واكد السيد اولي شرايبر مدير مهرجان برلين الادبي السنوي على رغبته بانجاز فكرة استضافة الثقافة العربية في المهرجان للسنة القادمة اما الكاتبة دانييلا دان التي تراس صحيفة فرايتاغ الاسبوعية فقد شددت على اهمية الاعلام والصورة في سرعة تفعيل الحوار وخلق افاق التفاهم وطرحت فكرة خلق شراكة مع القنوات الاعلامية المهمة في العالم العربي من اجل الحصول على المعلومات من اطراف متعددة فيما يتعلق باوضاع المتغيرات والاحداث هناك ثم اكد البروفسور بيتر كلاوس هازة نائب رئيس مجلس ادارة ديوان الشرق الغرب مدير المتحف الاسلامي في برلين على ثقته بدولة الامارات التي ستنفذ التزامها بتحقيق مااتفقت عليه في هذه المذكرة من خلال مشاريع عدة كنا من قبل من خلال ادارة المتحف قد حققناها معا واضاف انه سحر الشعر الذي سجل سابقة تاريخية مهمة حينما زار سمو الشيخ محمد بن راشد المكتوم المتحف الاسلامي في برلين قبل اكثر من شهر والتقى بعدد من الشعراء الالمان وقال لهم انذاك انتم اهم عندي من السياسيين ووعد بالبدء بعمل مشترك لكي يسقط مقولة الشرق شرق والغرب غرب واليوم يأتي العالم العربي الشاب الى برلين اعني اوربا العجوز اظن ان هذا سيثمر شراكة حقيققة لعمل جدي بين الحضارتين وفي ختام حفل التوقيع اجاب السيد حارب على جميع الملاحظات والتعليقات التي طرحها الجانب الالماني وقد هنأ جميع الحاضرين المؤسستين وتمنوا ان تكون باب الشمس كما وصفت التي ستضيء درب الحوار الشائك والمهم بين الشرق والغرب